ما المقصود بالشفعة وفق القانون الإماراتي، وماهي شروط دعوى الشفعة، وما الإجراءات القانونية الواجب اتباعها لرفعها؟ تفاصيل ذلك كله تجدونها موضحةً في مقالنا التالي، لذا تابعوا معنا.
فوجئت ببيع عقار مشترك وتفكر بدعوى شفعة؟ يساعدك دليل محامين الإمارات على مراجعة الشروط والمواعيد قبل أي إجراء.
جدول المحتويات
مفهوم الشفعة في القانون الإماراتي
إن مفهوم الشفعة في القانون الإماراتي هو الحق الذي يمنحه قانون المعاملات المدنية الإماراتي للشخص، بأن يكون له الأولوية في تملك عقار مجاور لعقاره، عند رغبة صاحب ذلك العقار في بيعه.
وقد عرفت المادة 1279 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي الشفعة بأنها استحقاق شريك في عقار بحصة شائعة، أخذ حصة شريكه التي عوض بها بثمنها في المعاوضة المالية، وبقيمتها في المعاوضة غير المالية.
ويشترط في الشفعة أن يأخذ الشفيع حق الشفعة لنفسه لا لغيره، فإذا أخذ بالشفعة لغيره ولو لهبتها للآخرين، أو أن يتصدق بها على الآخرين، فإن الشفعة تبطل ويسقط حقه في الأخذ بها لنفسه بعد ذلك.
كما يشترط في العقار المشفوع به أن يكون مملوكاً للشفيع وقت شراء المشفوع فيه، وإذا ثبتت الشفاعة فلا تسقط بموت البائع أو المشتري أو الشفيع.

شروط دعوى الشفعة في الإمارات
إن شروط دعوى الشفعة في القانون الإماراتي تتمثل بما يلي:
- يجب أن يتم رفع الدعوى من قبل الشخص الذي يمتلك حق الشفعة وفق قانون المعاملات المدنية الإماراتي، أي لا بد من توافر شرط الصفة في الدعوى، كأن يكون أحد الشركاء الملاك على الشيوع أو أن يكون أحد الورثة.
- يجب أن يكون المدعي يتمتع بالأهلية القانونية لرفع الدعوى القضائية، فإذا كان حق الشفعة مقرراً لشخص اعتباري كالشركة أو المؤسسة، فإنه توجب أن يتم رفع الدعوى من قبل الشخص المفوض بذلك عنها.
- يجب أن تتحقق في المدعي كافة الشروط والمتطلبات اللازمة لممارسة حق الشفعة، وأهمها ألا يسقط حقه في الشفعة، كأن يسكت شهرين دون مانع عن طلبه في أخذ الحصة بالشفعة.
- يجب أن يتم رفع دعوى الشفعة كونها من الدعاوى المدنية وفقاً للإجراءات المقررة في قانون الإجراءات المدنية الإماراتي، وأهمها صياغة صحيفة الادعاء متضمنةً كافة البيانات الرئيسية الواجبة في الدعوى.
إجراءات دعوى الشفعة في الإمارات
أما إجراءات رفع دعوى الشفعة في الإمارات فتكون على النحو التالي:
- تحضير صحيفة الادعاء متضمنة اسم المحكمة المرفوعة إليها الدعوى، وبيانات المدعي والمدعى عليه، وموضوع الدعوى ووقائعها ومستنداتها وأدلتها وطلبات المدعي.
- يجب أن يوقع المدعي أو وكيله القانوني على صحيفة الادعاء، وأن يتم تحديد تاريخ تحرير صحيفة الادعاء.
- يقوم المدعي أو وكيله القانوني بقيد الدعوى لدى إدارة المحكمة.
- تتأكد إدارة المحكمة من استكمال كافة البيانات والشروط المطلوبة لرفع الدعوى، وبعد دفع الرسوم تقيد الدعوى لديها بمنحها رقم وتاريخ.
- يتم إعلان المدعى عليه بالدعوى، وذلك قبل عشرة أيام من الموعد المحدد للجلسة الأولى.
- يحق للمدعى عليه تقديم مذكرة دفاع قبل ثلاثة أيام من تاريخ الجلسة.
- بعد أن تصل المحكمة إلى القناعة التامة في أن الدعوى لم يعد فيها دفوع من قبل الطرفين، تصدر حكمها في الدعوى.
الأسئلة الشائعة
[QA q=”متى يسقط حق الشفعة في القانون الاماراتي؟” qfull=”متى يسقط حق الشفعة في القانون الاماراتي؟” a=”يسقط حق الشفعة في الإمارات، إذا باع من له حق الشفعة حصته في العقار، وهو لا يعلم أن شريكه باع حصته قبله، أو إذا سكت شهرين بدون مانع عن طلبه أخذ الحصة بالشفعة مع علمه بحصول بناء أو غراس فيها، أو إذا سكت شهرين بغير مانع عن طلب الشفعة من وقت العلم ببيع الشريك لحصته.”]
[QA q=”ما حالات عدم سماع دعوى الشفعة؟” qfull=”ما حالات عدم سماع دعوى الشفعة؟” a=”لا تسمع دعوى الشفعة عند البيع بالمزاد العلني وفقاً للإجراءات القانونية، أو إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة، أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية، أو إذا تنازل الشفيع عن حقه في الشفعة صراحة أو ضمناً.”]
وفي ختام مقالنا الذي وضحنا لكم من خلاله شروط دعوى الشفعة في القانون الإماراتي، فإننا ننصح كل من يرغب برفع دعوى من ذلك النوع أمام إحدى المحاكم في دولة الإمارات، أن يستعين بالخبرات القانونية من قبل أفضل محامي في ابوظبي لدى مكتبنا.
قد يهمك الاطلاع على إجراءات نقل ملكية عقار في الإمارات، وافضل محامي في الامارات.
المصادر:
قانون المعاملات المدنية الإماراتي.

كتب هذا المقال وراجعه قانونيًا الدكتور المحامي محمد الرملاوي،
محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120365 منذ 29/01/1992، ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاما في المحاماة و التقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات. وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.






