تخطى إلى المحتوى

الطعن بالنقض في القانون الاماراتي

الطعن بالنقض في القانون الاماراتي

أقرت التشريعات الإجرائية مبدأ الطعن في الأحكام القضائية، بحيث يقوم ذلك على إمكانية الخطأ الذي يمكن أن يعتري هذه الأحكام بهدف تقويمها.

ويعتبر الطعن بالنقض في القانون الاماراتي إحدى الطرق غير العادية، التي تسعى إلى إلغاء الحكم ونقضه بالاستناد إلى أسباب حصرية أجازتها القوانين الإجرائية.

للحصول على استشارة قانونية دقيقة حول إجراءات الطعن بالنقض، اضغط هنا للتواصل مباشرةً مع أفضل محامي في ابوظبي لدى مكتب عزة الملا للمحاماة والاستشارات القانونية.

الطعن بالنقض في القانون الاماراتي.

يعد النقض أحد طرق الطعن بالأحكام المتاحة على صعيد الأحكام المدنية والجزائية على حدٍّ سواء، حيث حٌددت إجراءات وشروط الطعن بالنقض في القوانين الإجرائية الإماراتية.

وعليه، تضمن كل من قانون الإجراءات المدنية، قانون الإجراءات الجزائية الآلية، والحالات التي يجوز من خلالها استخدام حق الطعن في الأحكام القضائية بالنقض.

الطعن بالنقض في الأحكام المدنية

يمكن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام المدنية الصادرة عن محاكم الاستئناف عبر تقديم صحيفة معدة وفقاً للشروط القانونية، ويترتب عليه إيقاف تنفيذ الحكم في حالات معينة حددها القانون تتمثل في أحكام الطلاق، فسخ الزواج، وملكية العقارات.

حيث تقدم الصحيفة إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، محكمة النقض، المحكمة الاتحادية العليا أو محكمة التمييز وذلك بالاستناد إلى حالة الدعوى.

ومن الجدير بالذكر، أن نقض الحكم يؤدي إلى إلغاء جميع الأحكام التي استندت إلى الحكم المطعون فيه كأساس لها، وذلك بغض النظر عن المحكمة التي قامت بإصداره عملاً بالمادة 187 من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي.

ومن ناحية أخرى، فإن قضاء المحكمة بعدم قبول الطعن بالنقض، عدم جوازها، أو رفضه جزئياً أو كلياً يترتب عليه إلزام مقدم الطلب بدفع المصروفات المناسبة بالإضافة إلى مصادرة قيمة التأمين المُسددة مسبقاً كاملاً أو بعضاً منه وفقاً للحال.

الطعن بالنقض في الأحكام الجزائية

وفق ما أقره قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي فإن بإمكان كل من المحكوم عليه، النيابة العامة، أو المسؤول عن الحقوق المدنية استخدام الطعن النقض في الأحكام النهائية المتعلقة بجناية أو جنحة الصادرة عن محكمة الاستئناف.

كما لا يجوز إبداء أسباب تقديم الطعن للمحكمة إلا وفق الحالات التي تضمنها القانون والتي سنأتي على ذكرها لاحقاً في هذا المقال، مع الالتزام بالميعاد القانوني للطعن بالحكم.

ومن الجدير بالذكر، أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تبين لها أن الحكم المطعون به مشوب بعيب يتعلق بالنظام العام أو مبني على خطأ في تطبيق القانون، مخالفته، أو تأويله.

شروط الطعن بالنقض

يترتب على وجود فوارق في الأحكام والإجراءات الخاصة بتقديم صحيفة طعن بالنقض في الحكم النهائي الصادر عن محاكم الاستئناف ما بين الأحكام المدنية والجزائية وجود فوارق في شروط الطعن بالنقض أيضاً.

شروط الطعن بالنقض في الأحكام المدنية

ينبغي الالتزام بمجموعة من الشروط القانونية لإتمام إجراءات الطعن بالنقض في القانون الاماراتي في حكم مدني، وتتمثل هذه الشروط وفق قانون الإجراءات المدنية بما يلي:

  • يجب أن يكون موضوع الدعوى غير مقدر القيمة أو تتجاوز قيمته خمسمائة ألف درهم إماراتي وفق المادة 175 من القانون.
  • يجب تقديم صحيفة الطعن بالنقض خلال مدة لا تتجاوز ثلاثون يوماً وفق المادة 178 من القانون.
  • ينبغي أن تكون صحيفة الطعن موقعة من محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة المعنية بنظر طلب الطعن.
  • سداد رسم تقديم طلب الطعن كاملاً وقدره ألفا درهم إماراتي، بالإضافة إلى إيداع رسم على سبيل التأمين قدره ثلاثة آلاف درهم يمكن استردادها عند قبول طعنه بحسب نص المادة 181 من القانون.
  • يجب أن تتضمن صحيفة الطلب كافة البيانات الخاصة بالخصوم، صفاتهم، عناوينهم، بيانات الحكم المطعون فيه، وتاريخ صدوره، بالإضافة إلى تحديد الأسباب التي بُني عليها الطعن والطلبات المرجوة منه بحسب المادة 179 من القانون.

شروط الطعن بالنقض في الأحكام الجزائية

يشترط للطعن في الأحكام الجزائية بطريق النقض الالتزام بمجموعة من القواعد التي تضمنها قانون الإجراءات الجزائية، وتتمثل فيما يلي:

  • يجب تقديم صحيفة الطعن بالنقض خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً وفق المادة 245 من القانون.
  • يجب أن يتضمن تقرير الطعن الأسباب التي بُني عليها الطلب.
  • يجب أن يُوقع طلب الطعن من قبل رئيس النيابة على الأقل إذا قُدم الطلب من قبل النيابة العامة، أما في غير ذلك يجب أن يوقع الأسباب محام مقبول أمام المحكمة.
  • إيداع مبلغ مالي قدره ألف درهم على سبيل التأمين من قبل مقدم الطلب إلا إذا قُدم من قبل النيابة العامة، المحكوم عليه بعقوبة الإعدام، أو عقوبة مقيدة للحرية.

حالات الطعن بالنقض

على الرغم من تفريق المشرع الإماراتي ما بين الأحكام المدنية والجزائية وإقرار أحكام إجراءات التقاضي في كلٍّ منهما بشكل منفصل، إلا أن هناك تقاطع كبير ما بين الحالات المتاحة لطلب الطعن بالنقض في القانون الاماراتي ما بين الأحكام المدنية والجزائية.

وتتمثل هذه الحالات فيما تضمنته المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 244 من قانون الإجراءات الجزائية، وذلك بالشكل التالي:

  • بناء الحكم المطعون فيه على خطأ في تطبيق القانون، تأويله، أو مخالفته.
  • وقوع بطلان في الحكم أو إجراءات التقاضي بما أثر على الحكم.
  • مخالفة الحكم قواعد الاختصاص.
  • وجود حكم سابق في النزاع بين ذات الخصوم وفي نفس الموضوع يخالف الحكم الصادر مكتسب لقوة الأمر المقضي به.
  • عدم اشتمال الحكم المطعون فيه على الأسباب التي أدت إليه، عدم كفايتها، أو غموضها.
  • إذا تضمن الحكم ما لم يطالب به الخصوم أو يتجاوز ما طلبوه.

الأسئلة الشائعة

عند الطعن في الأحكام المدنية يمكن تقديم صحيفة الطعن من قبل أحد الخصوم في الدعوى، أما بالنسبة للأحكام الجزائية يجوز تقديمه وفق القانون من قبل المحكوم عليه، النيابة العامة، أو المسؤول عن الحقوق المدنية.
أتاح القانون في الإمارات العديد من الأسباب التي يمكن بناء الطعن بالنقض عليها، وتتمثل في مخالفة الحكم المطعون به للقوانين، تضمنه ما يخالف مطالب الخصوم ، وجود بطلان في الحكم، أو الإجراءات التي أدت إليه.

بذلك نصل إلى ختام مقالنا حول الطعن بالنقض في القانون الاماراتي وتوضيحنا لشروطه وحالاته ما بين الأحكام الصادرة في القضايا المدنية والجزائية.

كما يمكنك معرفة المزيد حول إجراءات الطعن بالنقض وكيفية إعداد صحيفة طلب الطعن من خلال مقابلة محامي متخصص من مكتب عزة الملا للمحاماة والخدمات القانونية.

قد يهمك الاطلاع على الطعن بالتزوير في القانون الإماراتي، ومعرفة افضل محامي في الإمارات.


المصادر:

منصة تشريعات الإمارات العربية المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل مع المحامي