جرم المشرع الإماراتي الاستغلال الوظيفي، وقد جاء النص على عقوبة تلك الجريمة ضمن أحكام قانون الجرائم والعقوبات، وفي مقالنا التالي سنوضح لكم عقوبة الاستغلال الوظيفي في الإمارات، لذا تابعوا معنا.
للحصول على استشارة قانونية، تواصل معنا من خلال معلومات التواصل الموضحة في صفحة اتصل بنا.
جدول المحتويات
ما عقوبة الاستغلال الوظيفي في الإمارات؟
يعتبر الاستغلال الوظيفي جريمة من الجرائم المصنفة في قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي، ويمكننا تعريفها بأنها الجريمة التي يرتكبها الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة، والذي يستغل فيها وظيفته ليستولي بغير وجه حق على مال أو أوراق أو غيرها للدولة.
وبالتالي فإن الشروط المطلوبة لاعتبار الجريمة المرتكبة من قبل الموظف العام جريمة استغلال وظيفي، هي قيامه باستغلال وظيفته واستيلائه على أموال تعود للدولة أو إحدى الجهات التابعة لها.
أما إذا لم يستغل وظيفته وإنما حرض موظف آخر على ارتكاب ذلك العمل، فإن الجريمة لن تكون استغلال الوظيفي، وإنما تحريض على الاستغلال الوظيفي.
وجريمة استغلال الوظيفة تختلف أيضاً عن جريمة الرشوة، إذ أن الرشوة تكون بأخذ مال من الغير لأداء خدمة سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة، بينما استغلال الوظيفة يكون بالحصول على مال يعود للدولة بسبب السلطة الممنوحة للموظف من قبلها.
وقد نصت المادة 260 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي الصادر بمرسوم بقانون الاتحادي رقم 31 لعام 2021 على عقوبة استغلال الوظيفة، بأنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته ليستولي بغير وجه حق على أموال أو أوراق تعود للدولة أو إحدى الجهات الحكومية.
كما شدد تلك العقوبة لتكون السجن المؤقت مدة لا تقل عن خمس سنوات، إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير، أو استعمال محرر مزور، أو صورة مزورة لمحرر رسمي ارتباط لا يقبل التجزئة.
كما عاقبت المادة 265 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة، يقوم بدور في إعداد أو إدارة أو تنفيذ المقاولات أو التوريدات أو الأشغال التي تعود للدولة والجهات العامة، وينتفع بشكل مباشر أو بالوساطة من تلك الأعمال، وإن العقوبة ستكون السجن المؤقت.

الأسئلة الشائعة
[QA q=”ما العقوبات التكميلية بشأن استغلال الوظيفة؟” qfull=”ما العقوبات التكميلية بشأن استغلال الوظيفة؟” a=”تتمثل العقوبات التكميلية بشأن استغلال الوظيفة بإلزام الجاني برد المبلغ الذي حصل عليه نتيجة ذلك الاستغلال، وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة، أو المتحصل منها، على ألا تقل عن 50,000 درهم وذلك وفق المادة 267 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي.”]
[QA q=”هل تسقط الدعوى الجزائية المتعلقة باستغلال الوظيفة بالتقادم؟” qfull=”هل تسقط الدعوى الجزائية المتعلقة باستغلال الوظيفة بالتقادم؟” a=”الدعوى الجزائية المتعلقة باستغلال الوظيفة لا تنقضي بمرور المدة، ولا تسقط العقوبة المحكوم بها، كما لا تنقضي بالتقادم الدعاوى المدنية الناشئة عن تلك الجرائم أو المرتبطة بها وذلك وفق المادة 270 من قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي.”]
وفي ختام مقالنا الذي وضحنا من خلاله عقوبة الاستغلال الوظيفي في الإمارات، فإننا نؤكد على كل من لا يزال لديه أية تساؤلات بشأن تلك الجريمة، أن يبادر إلى طلب الاستشارة القانونية من قبل محامي في ابوظبي مختص لدى مكتبنا.
المصادر:
منصة تشريعات الإمارات العربية المتحدة.

كتب هذا المقال وراجعه قانونيًا الدكتور المحامي محمد الرملاوي،
محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120365 منذ 29/01/1992، ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاما في المحاماة و التقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات. وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.






