تخطى إلى المحتوى

حكم التشهير بشخص في القانون الاماراتي

حكم التشهير بشخص في القانون الاماراتي

بينما تتواجد الجرائم التي تشكل اعتداء على نفس الإنسان، جسده، وماله، تظهر أنواع أخرى من الجرائم تمثل اعتداء على سمعة الفرد وعرضه دون أي مسوغات شرعية أو قانونية.

تسمى هذه الأفعال بوصفها تشهيراً وتمثل جريمة قائمة وفقاً للقانون، فما حكم التشهير بشخص في القانون الاماراتي؟ هذا ما نوضحه في السطور التالية.

للحصول على استشارة قانونية بشأن الجرائم الماسة بسمعة الفرد وعقوباتها من قبل محامي في الإمارات، اضغط هنا للتواصل مباشرةً مع مكتب المحامي ابراهيم الملا للمحاماة والخدمات القانونية.

حكم التشهير بشخص في القانون الاماراتي.

التشهير هو التطاول على سمعة الأفراد، الطعن في أعراضهم، وأخلاقهم بقول ما ليس فيهم، ونشر الأخبار عنهم بما لا يمت بالواقع بصلة بحيث ينتج عن هذه الأقاويل أضرار تلحق بالشخص.

وهو بذلك أحد الأفعال المحرمة شرعاً في الدين الإسلامي بالإضافة إلى كونها جريمة وفقاً للقانون، لا سيما وأنه يؤثر في الصورة الاجتماعية للفرد، يظهر سمعة سيئة عنه لدى الآخرين بما ليس فيه من العيوب أو إطلاق الألقاب عليهم، والطعن في عفته أو صدقه.

وفي عصرنا الحالي أضحى للتشهير وسائل كثيرة ومتنوعة فـ بالإضافة إلى التشهير بين الناس وبشكل مباشر أصبح من الممكن التشهير عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل تقنية المعلومات.

ومن ثم، يتضح أن التشهير فعل: 

  • مجرد من الأخلاق.
  • منافي للآداب العامة.
  • يؤدي إلى إلحاق أضرار كبيرة بمن يتعرض له.

لذلك كان لا بد للمشرع الإماراتي من إلحاق عقوبة مناسبة بمن يرتكب جريمة التشهير.

وذلك بغض النظر عن الأسباب التي تدفع الجاني إلى التشهير بشخص سواء بسبب عداوة شخصية، الانتقام، أو محاولة الحصول على مال عندما تترافق جريمة التشهير بجريمة الابتزاز.

وعليه، تضمنت المادة 425 من قانون العقوبات الإماراتي الخاصة بالجرائم الواقعة على السمعة:

عقوبة بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو بالغرامة بما لا يتجاوز 20 ألف درهم يتم فرضها على من يسند إلى شخص واقعة أو قول من شأنه الإساءة إلى سمعته بطريقة علنية.

كما تفرض ذات العقوبتين السابقتين إذا:

  • وقع ذلك بحق شخص باستخدام الصحف والمطبوعات.
  • صدر هذا الفعل بحق موظف حكومي مكلف بأداء خدمة عامة.
  • كان هذا التشهير ماساً بالعرض.

أما من يشهر بغيره بإحدى طرق العلانية بشكل يؤدي إلى خدش شرفه دون إسناد واقعة أو قول فإنه يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تتجاوز قيمتها 20 ألف درهم إماراتي.

وتكون هذه العقوبة لمدة لا تزيد عن سنتين وغرامة لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد عن 50 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين إذا وقع ذلك بحق موظف حكومي أو قصد منه تحقيق غرض غير مشروع بحسب المادة 426 من قانون العقوبات.

أما في حال التشهير بشخص عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل التكنولوجيا الحديثة تتمثل العقوبة بالسجن أو بدفع غرامة تتراوح قيمتها ما بين 250 ألف درهم و500 ألف درهم أو بكلتا العقوبتين وفق قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية في الإمارات.

الأسئلة الشائعة

يتداول الأفراد مختلف الأسئلة عن الجرائم الماسة بالسمعة ومنها التشهير، ومن أبرز هذه الأسئلة:

لا، لا يجوز التشهير بشخص حيث يعد التشهير بشخص فعل محرم من الناحية الشرعية بالإضافة إلى كونها جريمة قائمة تستحق العقوبة بالنسبة للقانون الإماراتي.
ينبغي عليك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عبر التبليغ عن الشخص الذي قام بالتشهير وتقديم الأدلة، بحيث ينال المشهر الجزاء المستحق.

وبذلك نصل إلى ختام مقالنا حول حكم التشهير بشخص في القانون الاماراتي وعقوبته المحددة بناءً على ما ينتج عنه من أضرار، تشويه لسمعة الشخص المشهر به، والإساءة إليه.

إن كنت ضحية جريمة تشهير وتسعى لإتباع الإجراءات القانونية بحق المشهر في الإمارات يمكنك الاستعانة بمحامي جنائي متخصص من مكتب الملا للمحاماة والخدمات القانونية.

قد يهمك الاطلاع على التشهير في القانون الاماراتي، ومعرفة التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي في القانون الاماراتي، ومعرفة عقوبة التشهير في القانون الاماراتي، ومعرفة جريمة التشهير الالكتروني في القانون الاماراتي.


المصادر:

وزارة شؤون مجلس الوزراء الإمارات العربية المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل مع المحامي