في إحدى الوقائع، أوقفت دورية مرورية سائقًا في أبوظبي بعد ملاحظة اضطراب حركة المركبة على الطريق، ثم بدأت إجراءات التحقق من حالته دون أن يكون قد تسبب في حادث أو إصابة.
ومع ذلك، قد تقوم المسؤولية الجزائية بمجرد ثبوت قيادة المركبة أو الشروع في قيادتها تحت تأثير المشروبات الكحولية.
وتشمل عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول في أبوظبي الحبس والغرامة، إلى جانب وقف العمل برخصة القيادة أو إلغائها عند تكرار الجريمة. وقد تترتب مسؤوليات إضافية إذا أدت القيادة إلى إصابة أو وفاة أو أضرار مادية.
ويوضح هذا المقال العقوبات المقررة، ونسبة الكحول أثناء القيادة، وإجراءات الضبط، وعقوبة الحوادث، وطرق الطعن في الحكم، إلى جانب التعويض والتأمين ودور المحامي في متابعة القضية.
جدول المحتويات
عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول في أبوظبي
تحدد المادة (35) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2024 بشأن تنظيم السير والمرور الجزاء المقرر لقيادة المركبة أو الشروع في قيادتها على الطريق تحت تأثير المشروبات الكحولية. فما العقوبات التي تطبق على السائق في أبوظبي؟
- الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين: يعاقب السائق بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 20,000 درهم ولا تزيد على 100,000 درهم، ويجوز للمحكمة الجمع بين العقوبتين أو الحكم بإحداهما وفق وقائع الدعوى.
- وقف العمل برخصة القيادة في المرة الأولى: يجب على المحكمة وقف الرخصة مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر عند الإدانة للمرة الأولى.
- وقف العمل برخصة القيادة في المرة الثانية: ترتفع مدة الوقف إلى ما لا يقل عن ستة أشهر إذا ارتكب السائق الجريمة للمرة الثانية.
- إلغاء رخصة القيادة في المرة الثالثة: يجب إلغاء الرخصة عند ثبوت ارتكاب الجريمة للمرة الثالثة.
- عدم اشتراط وقوع حادث: تطبق عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول في أبوظبي متى ثبتت القيادة أو الشروع فيها تحت التأثير، ولو لم تقع إصابة أو وفاة أو أضرار مادية.
- امتداد المسؤولية عند وقوع حادث: إذا ترتب على القيادة حادث نتجت عنه إصابة أو وفاة أو تلف في الممتلكات، فقد تنشأ عقوبات ومسؤوليات إضافية بحسب نتيجة الحادث.
نسبة الكحول المسموح بها أثناء القيادة في الإمارات
لا تضع المادة (35) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2024 حدًا رقميًا يمكن اعتباره نسبة كحول مسموحًا بها، بل تربط المسؤولية بثبوت القيادة أو الشروع فيها تحت تأثير المشروبات الكحولية. فهل توجد نسبة كحول مسموح بها في الإمارات؟
- عدم وجود نسبة محددة: لا يتضمن النص رقمًا أو حدًا أدنى يسمح للسائق بالقيادة عند البقاء دونه.
- عدم تطبيق معايير الدول الأخرى: لا يصح الاعتماد على نسب مقررة في تشريعات أجنبية أو افتراض أن انخفاض النسبة يمنع المسؤولية في الإمارات.
- تقييم الأدلة مجتمعة: تنظر جهة التحقيق والمحكمة في محضر الضبط ونتائج الفحوص الطبية أو الفنية وأقوال السائق وظروف إيقاف المركبة.
- القيمة القانونية للفحص: تقدر المحكمة نتيجة تحليل الدم أو غيره من الفحوص مع بقية الأدلة، ولا تمثل النتيجة وحدها حكمًا قضائيًا بالإدانة.
- أثر ذلك على القضية: عند بحث عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول في أبوظبي، تكون العبرة بثبوت حالة التأثير وفق الأدلة والإجراءات الصحيحة، لا بمقارنتها بحد رقمي غير منصوص عليه.
إجراءات ضبط السائق تحت تأثير الكحول
تحدد المادتان (31) و(32) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2024 حالات القبض على السائق وحجز المركبة، بينما تخضع بقية إجراءات الاستدلال والتحقيق لقانون الإجراءات الجزائية. فما الإجراءات التي قد تتخذ بحق السائق والمركبة؟
- إيقاف المركبة وتحرير المحضر: تثبت سلطة الضبط المروري حالة السائق والظروف المحيطة بالواقعة والبيانات اللازمة في محضر الضبط.
- القبض على السائق: يجوز القبض عليه إذا ضُبط متلبسًا بالقيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية بما يفقده القدرة على التحكم في المركبة.
- جمع الاستدلالات: قد تشمل الإجراءات سماع أقوال السائق، وإثبات حالة المركبة، والتحقق من وقوع حادث أو إصابات، وإجراء الفحوص المقررة عند الحاجة.
- حجز المركبة: لا يعد الحجز نتيجة تلقائية في كل قضية، وإنما يجوز في الحالات المحددة قانونًا، ومنها ارتباط المركبة بحادث ينطوي على جريمة وضرورة التحفظ عليها أو تقديمها دليلًا أمام المحكمة.
- إحالة الواقعة إلى النيابة العامة: بعد استكمال الاستدلالات، تتولى النيابة التحقيق وتحديد الوصف القانوني والتصرف في الدعوى.
- اختلاف الإجراءات بحسب الوقائع: تتأثر الإجراءات المرتبطة بـ عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول في أبوظبي بحالة السائق ووقوع الحادث ونتيجته ومدى الحاجة إلى حجز المركب
الطعن في حكم القيادة تحت تأثير الكحول
تنظم المواد (230) و(234) و(241) و(244) و(245) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2022 استئناف الأحكام والطعن بالنقض ومواعيدهما. فما كيفية الطعن في حكم القيادة تحت تأثير الكحول؟
- مراجعة الحكم وملف الدعوى: تبدأ الإجراءات بدراسة منطوق الحكم وأسبابه ومحاضر الضبط والفحوص والمرافعات لتحديد أوجه الاعتراض.
- تقديم الاستئناف: يجوز للمتهم والنيابة العامة استئناف الأحكام الجزائية الصادرة من المحاكم الابتدائية، ويقدم استئناف حكم جزائي بتقرير في القلم الجزائي المختص.
- الالتزام بميعاد الاستئناف: يقدم الاستئناف خلال 15 يومًا من النطق بالحكم الحضوري أو من الحكم الصادر في المعارضة، مع مراعاة القواعد الخاصة ببعض الحالات.
- صياغة أسباب الاستئناف: قد يقوم اعتراض على حكم على بطلان إجراء أثر في النتيجة، أو الخطأ في تطبيق القانون، أو القصور في التسبيب، أو الفساد في الاستدلال.
- سلطة محكمة الاستئناف: يجوز للمحكمة تأييد الحكم أو إلغاؤه أو تعديله ضمن الحدود التي يقررها القانون.
- أثر الاستئناف: لا يوقف استئناف الحكم تنفيذه تلقائيًا، ما لم تقرر محكمة الاستئناف غير ذلك.
- الطعن بالنقض: يجوز الطعن في الحكم الاستئنافي النهائي خلال 30 يومًا في الحالات المحددة قانونًا، ويجب أن يوقع أسباب طعن غير النيابة محامٍ مقبول أمام المحكمة.
التعويض والتأمين في حوادث القيادة تحت تأثير الكحول
لا تتوقف آثار الحادث عند المسؤولية الجزائية، فقد يثبت للمضرور حق المطالبة بالتعويض وفق المادتين (23) و(25) من قانون الإجراءات الجزائية والمادة (255) من قانون المعاملات المدنية، مع مراعاة أحكام التأمين على المركبات. فكيف تتم المطالبة بالتعويض، وما أثر التأمين؟
- إثبات الضرر: تبدأ المطالبة بتقديم تقرير الحادث والتقارير الطبية وفواتير العلاج وتقدير تلف المركبة وغيرها من المستندات التي توضح طبيعة الضرر وقيمته.
- إثبات علاقة السببية: يجب بيان الصلة المباشرة بين الخطأ المروري والإصابة أو الوفاة أو الخسارة المادية المطلوب التعويض عنها.
- اختيار مسار المطالبة: يجوز للمضرور الادعاء بالحقوق المدنية أثناء جمع الاستدلالات أو التحقيق أو أمام المحكمة الجزائية، كما يمكنه رفع دعوى مدنية مستقلة بحسب ظروف القضية.
- أنواع التعويض: قد يشمل التعويض عن الإصابة أو الوفاة أو تكاليف العلاج أو فقدان الكسب أو الأضرار التي لحقت بالمركبة والممتلكات.
- تقدير قيمة التعويض: تراعي المحكمة مقدار الضرر وما فات المضرور من كسب، متى كان ذلك نتيجة طبيعية للحادث.
- مطالبة شركة التأمين: يجوز رفع الدعوى قبل المؤمن لديه، مع مراجعة وثيقة تأمين المركبة لتحديد حدود التغطية والمسؤولية تجاه الغير.
- حق الرجوع: لا يفترض رجوع شركة التأمين على المتسبب تلقائيًا، بل يتحدد وفق النصوص المنظمة وشروط الوثيقة ووقائع الحادث.
دور المحامي في قضايا القيادة تحت تأثير الكحول
تحتاج هذه القضايا إلى مراجعة قانونية لمحاضر الضبط والفحوص والحكم، مع مراعاة قواعد الدفاع والطعن ووقف تنفيذ العقوبة. فما دور المحامي في متابعة القضية؟
- مراجعة إجراءات الضبط: يفحص محامي قضايا جنائية أسباب إيقاف المركبة ومحضر الواقعة وإجراءات القبض والحجز.
- تحليل الأدلة: يراجع محامي جنائي نتائج الفحوص وتوقيت أخذ العينات وأقوال السائق والتقارير المرتبطة بالحادث.
- إعداد الدفاع: يصوغ المحامي المذكرات والدفوع المتعلقة ببطلان إجراء مؤثر أو عدم كفاية الأدلة أو الخطأ في تطبيق القانون.
- طلب وقف التنفيذ: يجوز طلب وقف العقوبة عند توافر شروطه القانونية، لكنه يخضع لتقدير المحكمة ولا يمثل نتيجة مضمونة. وتبلغ مدة الوقف ثلاث سنوات من صيرورة الحكم نهائيًا.
- متابعة الطعن: يتولى محامي استئناف مراجعة الحكم وصياغة الأسباب وتقديم الاستئناف ضمن الميعاد القانوني.
- متابعة التعويض: قد يشمل التمثيل متابعة المطالبة المدنية والتعامل مع شركة التأمين.
- تحديد نطاق التوكيل: قبل توكيل محامي أو طلب استشارة محامي، ينبغي تحديد مرحلة القضية والخدمات والأتعاب بوضوح.
الأسئلة الشائعة
ما عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول لأول مرة في الإمارات؟
عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول لأول مرة في الإمارات هي الحبس والغرامة من 20,000 إلى 100,000 درهم أو إحدى العقوبتين، مع وقف رخصة القيادة مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
هل يحكم بالحبس والغرامة معًا في قضايا القيادة تحت تأثير الكحول؟
الحكم بالحبس والغرامة معًا في قضايا القيادة تحت تأثير الكحول جائز، كما يجوز للمحكمة الاكتفاء بإحدى العقوبتين وفق وقائع القضية والأدلة المعروضة.
كم مدة سحب رخصة القيادة بسبب الكحول؟
مدة وقف رخصة القيادة بسبب الكحول لا تقل عن ثلاثة أشهر في المرة الأولى، ولا تقل عن ستة أشهر عند ارتكاب الجريمة للمرة الثانية.
متى تُلغى رخصة القيادة نهائيًا؟
تُلغى رخصة القيادة عند ارتكاب جريمة القيادة تحت تأثير الكحول للمرة الثالثة، لكن القانون لا يستخدم وصف «الإلغاء النهائي» ولا يوضح في النص ذاته إمكانية إصدار رخصة جديدة.
هل يحق للشرطة القبض على السائق تحت تأثير الكحول؟
يحق للشرطة القبض على السائق تحت تأثير الكحول إذا ضُبط متلبسًا بالقيادة على نحو يفقده القدرة على التحكم في المركبة، وفق الشروط القانونية المقررة.
هل يتم حجز السيارة في قضايا القيادة تحت تأثير الكحول؟
حجز السيارة في قضايا القيادة تحت تأثير الكحول ليس إجراءً تلقائيًا، وإنما يجوز عند ارتباط المركبة بحادث ينطوي على جريمة أو عند الحاجة إليها بوصفها دليلًا.
هل يمكن تخفيف عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول؟
تخفيف عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول ممكن ضمن الحدود القانونية وبحسب وقائع القضية والدفوع المقدمة، لكنه يخضع لتقدير المحكمة ولا يمثل نتيجة مضمونة.
هل يمكن وقف تنفيذ العقوبة؟
وقف تنفيذ عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول ممكن عند توافر الشروط القانونية وصدور قرار من المحكمة، وتكون مدة الوقف ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا.
ما مدة استئناف الحكم الصادر في القضية؟
مدة استئناف الحكم الصادر في قضية القيادة تحت تأثير الكحول هي 15 يومًا من النطق بالحكم الحضوري أو من صدور الحكم في المعارضة، مع مراعاة الحالات الخاصة.
ما عقوبة التسبب بحادث تحت تأثير الكحول؟
عقوبة التسبب بحادث تحت تأثير الكحول تختلف بحسب نتيجته، وإذا أدى الحادث إلى وفاة شخص تكون العقوبة الحبس سنة على الأقل والغرامة التي لا تقل عن 100,000 درهم أو إحدى العقوبتين.
تطبق عقوبة القيادة تحت تأثير الكحول في أبوظبي عند ثبوت القيادة أو الشروع فيها تحت التأثير، وتشمل الحبس والغرامة ووقف العمل برخصة القيادة أو إلغائها عند التكرار.
وإذا نتج عن الحادث إصابة أو وفاة أو أضرار مادية، فقد تنشأ مطالبة بالتعويض ومسؤولية تأمينية، كما يجب عند صدور الحكم الالتزام بميعاد الاستئناف وتحديد الأخطاء القانونية أو الإجرائية بدقة.
للوصول إلى محامي جنائي يراجع إجراءات الضبط أو الاستئناف أو التعويض، تواصل عبر زر الواتساب المثبت أسفل الشاشة في دليل محامين الإمارات.
قد يهمك أيضًا:
- عقوبة شارب الخمر في الامارات | الغرامة والنسبة المسموح بها
- ما هي عقوبة المتسبب في حادث مروري في القانون الإماراتي؟
- عقوبة الهروب من موقع الحادث في الإمارات: دليل شامل
تنويه قانوني: المعلومات الواردة لأغراض تثقيفية ولا تشكّل مشورة قانونية. للحصول على استشارة مخصّصة يُرجى التواصل مع محامٍ مرخص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كتب هذا المقال وراجعه قانونيًا الدكتور المحامي محمد الرملاوي،
محام ومستشار قانوني ومحكم دولي، مقيد برقم 120365 منذ 29/01/1992، ويمتلك خبرة عملية لأكثر من 30 عاما في المحاماة و التقاضي والاستشارات القانونية وصياغة العقود والمذكرات والدعاوى وأعمال التحكيم، مع خبرة واسعة في القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية.
يركز في كتاباته على تقديم محتوى قانوني واضح ودقيق، يساعد القارئ على فهم حقوقه وخياراته قبل اتخاذ أي إجراء. تشمل خبرته القضايا الجنائية والمدنية والتجارية والعمالية والشرعية والإدارية، إضافة إلى التحكيم وتسوية المنازعات. وتتميز مقالاته بأنها تجمع بين اللغة المبسطة والخبرة العملية، مع الالتزام بتقديم معلومات قانونية تثقيفية لا تغني عن الاستشارة المباشرة عند وجود ملف خاص.






